السبت 5 سبتمبر 2026 | 11:42 ص

محمد فؤاد: تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي لا يشعر به المواطن


قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن أرقام التحسن الاقتصادي التي تعلنها الحكومة بشأن مؤشرات الاقتصاد الكلي لا تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطن، مشيرًا إلى أن حل أزمة الدين يتطلب تغيير النموذج الاقتصادي بما يضمن توليد إيرادات حقيقية للدولة.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر شاشة «MBC مصر»، مساء الجمعة، أن استمرار الدولة في المسار الاقتصادي الحالي لن يؤدي إلى حل أزمة الدين، موضحًا أن القضية لا تتعلق فقط بسداد الدين، وإنما بإعادة النظر في النظام الاقتصادي ككل.

وأوضح أن نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي الذي تحتفي الحكومة بنموه يعتمد على الاستهلاك، لافتًا إلى أن ضريبة القيمة المضافة تمثل نحو 50% من حصيلة الضرائب، وبالتالي فإن زيادة الاستهلاك تعني زيادة حصيلة الضرائب، وهو ما ينعكس في النهاية على دخل المواطن.

وأكد فؤاد ضرورة إجراء تغيير كبير في النموذج الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بدور الدولة، باعتبارها لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد، مشددًا على أهمية خروجها من بعض الأنشطة الاقتصادية بصورة أكبر، إلى جانب ضمان أن يكون للإنفاق العام مردود اقتصادي واضح.

وتابع: «كل جنيه تنفقه الدولة يجب أن يخلق قيمة ويرفع الإنتاجية، وهو ما لا يحدث»، مشددًا على ضرورة التركيز على المؤشرات التي يشعر بها المواطن بشكل مباشر، وليس فقط مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأشار إلى أن المواطن لا يعنيه بشكل مباشر انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، بقدر ما يعنيه وجود إيرادات كافية لدى الدولة تخلق حيزًا ماليًا يسمح بامتصاص ارتفاع الأسعار بدلًا من تحميل أعبائها للمواطن أو تمويلها من خلال زيادة الدين.

واختتم فؤاد بالتأكيد على أن الخروج من هذه «الاختيارات الصعبة أو الثنائيات الجهنمية» لن يتحقق إلا من خلال تغيير النموذج الاقتصادي، مشددًا على أن الدولة لن تتمكن من سداد ديونها بصورة مستدامة دون نموذج اقتصادي قادر على توليد إيرادات حقيقية.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6329 جنيه مصري
سعر الدولار 50.87 جنيه مصري
سعر الريال 13.46 جنيه مصري
Slider Image